أعلنت شركة أمازون أنها ستعيد للعملاء جزءًا من المدفوعات التي جُمعت كرسوم جمركية، والتي تصل قيمتها الإجمالية إلى 600 مليون دولار. وتأتي هذه الخطوة في إطار مراجعة الشركة لسياساتها المتعلقة بالرسوم المفروضة على الواردات. ولم تكشف الشركة بعد عن التفاصيل الدقيقة لآلية الاسترداد أو الفئات المستهدفة من العملاء، لكنها أكدت أن جزءًا من هذه المبالغ سيُعاد.
أعلنت أمازون أنها تلقت نحو 600 مليون دولار كاسترداد للرسوم الجمركية التي كانت قد دفعتها، وذلك بعد قرار من المحكمة العليا الأميركية اعتبر جزءًا كبيرًا من الرسوم التي فرضها الرئيس دونالد ترامب غير قانوني. وكشفت الشركة عن هذا المبلغ خلال مؤتمرها الهاتفي الأخير مع المحللين حول أرباحها الفصلية. وقال براين أولسافسكي، المدير المالي لأمازون: "نحن نشارك في عملية استرداد الرسوم الجمركية، وقد حصلنا على ما يقرب من 600 مليون دولار في الربع الثاني." وجاء هذا الاسترداد بعد حكم أصدرته المحكمة العليا في فبراير 2026 في القضية المعروفة باسم "ليرنينغ ريسورسز ضد ترامب"، حيث قررت أن بعض الرسوم الجمركية المفروضة بموجب قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية تجاوزت سلطة الرئيس. وأمرت محكمة التجارة الدولية بعد ذلك الجمارك وحماية الحدود الأميركية بإصدار استردادات لهذه الرسوم، مما أتاح لأمازون وشركات أخرى الحق في استعادة ملايين الدولارات التي دفعتها. رغم هذا الإعلان، تواجه أمازون دعوى قضائية جماعية مقترحة تزعم أن الشركة رفضت في السابق السعي لاسترداد هذه الرسوم بهدف "كسب ود" الرئيس ترامب، وترك الحكومة تحتفظ بالأموال. وتقول الدعوى إن إجراءات أمازون لم تكن معلنة للمستهلكين الذين تحملوا في النهاية التكلفة الأعلى للأسعار بسبب الرسوم. كما تؤكد أن أمازون لم تُرجع أي جزء من تلك الأموال إلى العملاء، وتنتقد الشركة لاحتفاظها بـ"مكاسب غير مشروعة من إجراء حكومي غير قانوني". تغطي الدعوى الجماعية الأفراد الذين اشتروا سلعًا من أمازون خضعت للرسوم الجمركية في إطار القانون المذكور بين فبراير 2025 وفبراير 2026. ويرى المدعون أنهم يستحقون حصة من أي استرداد يتم الحصول عليه، لأنهم دفعوا رسومًا إضافية مررتها أمازون خلال فترة فرض الرسوم. ومع استمرار عملية الاسترداد، تتوقع أمازون إعادة جزء من هذه الأموال إلى العملاء المتأثرين، لكن لم تحدد الجدول الزمني أو الطريقة. ومن المرجح أن تشهد الأشهر المقبلة تحديات قانونية ومدفوعات محتملة للمستهلكين، بينما تدرس المحاكم والجهات التنظيمية كيفية تعامل الشركات مع استردادات الرسوم وما إذا كان سيتم تعويض المستهلكين بالكامل (رويترز).